الشيخ محمد المؤمن القمي
64
كلمات سديدة في مسائل جديدة
النساء في أعجازهنّ ؟ قلت : إنّه بلغني أنّ أهل المدينة ( أهل الكتاب - خ ) لا يرون به بأسا ، فقال : إنّ اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل المرأة من خلفها خرج ولده أحول ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » من خلف أو قدّام خلافا لقول اليهود ، ولم يعن في أدبارهنّ « 1 » . فإنّ الحديث نصّ في إرادة مورد زرع الولد من لفظة « حرث » . وفي أنّ جملة « فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » إنما جيء بها لإفادة أنّ آثار كونها حرثا للرجال يترتب عليها ، فلهم أن يأتوها من أيّ جهة شاءوا . وبه يبطل ما كان يقوله اليهود ، فإنّ النساء لمّا كانت حرثا لأزواجهن فهنّ تحت أيدي الأزواج ولهم أن يأتوها من أيّ الجهات شاءوا ، ولا يفرق في الزرع المطلوب منه أصلا . وقد يستدلّ لإثبات هذا الحقّ للزوج بأدلّة جواز العزل بتقريب أنّ هذه الأدلّة ناظرة إلى حصيلة إفراغ المنيّ في الرحم - أعني الولد - ولذلك جاء في خبر عبد الرحمن الحذّاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السّلام لا يرى بالعزل بأسا يقرأ هذه الآية « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » فكلّ شيء أخذ اللَّه منه الميثاق فهو خارج وإن كان على صخرة صمّاء « 2 » . فإذا قال فيه : « ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء » « 3 » يستفاد منه أنّ أمر طلب الولد إليه ، وليس لغيره منعه ، بل الأمر كما في معتبرة محمّد بن مسلم عن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 72 من أبواب مقدّمات النكاح حديث 1 ج 14 ص 100 ، التهذيب : باب السنّة في عقود النكاح حديث 32 ج 7 ص 415 ، وباب من الزيادات في فقه النكاح حديث 49 ص 460 وفيه في الموضع الثاني : أهل الكتاب . قال : من قبل ومن دبر . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 75 من أبواب مقدّمات النكاح حديث 3 و 1 و 4 ج 14 ص 105 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 75 من أبواب مقدّمات النكاح حديث 3 و 1 و 4 ج 14 ص 105 .